أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
337
شرح مقامات الحريري
نسرّهم وإن هم أقبلوا * وإن أدبروا فهم من سبب أي نطعنهم إذا أقبلوا في السّرة ، وإذا أدبروا في السّبة وهو الاست ، وأنشد أيضا : [ الطويل ] ذكرت أبا عمرو فمات مكانه * فوا عجبا هل يهلك المرء من ذكر وزرت عليّا بعده فرأيته * ففارق دنياه ومات على صبر ذكرته : قطعت ذكره ، ورأيته : قطعت رئته . مستهل : سائل . القطر : مصدر قطر . إذا سقط ، ولا يقال استهلّ حتى يكون مع انصبابه صوت . واهي : ضعيف . العصب : حبال الجسد . الإزار ، وهو المئزر الذي يجعل عوضا من السراويل ، حثيث : مسرع أراد به ذكر الإنسان في حال نكاحه المرأة إنه مضطرب سريع السير والدفع فيقول : إن المرأة التي كانت تبلّ الذّكر عند الجماع لو هلكت لبقي جافا وأراد باللّبد موضع اللبد وهو الظهر ، الفنجديهي يقول : كم من امرأة لو ماتت لترك زوجها كثرة الحركة في طلب المعاش مرضاة لها ، وجفوف العرق قد يكون من السكون ، والتفسير الأوّل أبين ، وهذا الثاني يحتمل إما وصفه بالسرعة والاضطراب ، وهو صفة فرس جعل له لبدا فألغز بذلك ، وقال أعرابي ماتت امرأته : [ الوافر ] وكنت فريستي وغلاف بضعي * فأمسى البضع ليس له غلاف ومن اللغز فيه قول الآخر : [ البسيط ] وصاحب معجب في طول صحبته * ولا ينفع الدّهر إلّا وهو محموم تأتيك في نافض الحميّ منافعه * وإن أفاق يرى في وجهه اللّوم وقال الأقيشر : وكان عنّينا ، فغالط في شعره بالضدّ : [ الكامل ] ولقد عدوت بمشرف يافوخه * عسر المكرّة ماؤه يتدفّق أرنّ يسيل من النشاط لعابه * ويكاد جلد إهابه يتمزّق حتى علوت به مشق ثنية * طورا يفور بها وطورا يغرق قوله : أفانين ، أي ضروب وأنواع ، والأفانين : الأساليب وهي أجناس الكلام وطرقه ، والأزهريّ : أفانين : جمع أفنان : جمع فنن ، وهو الغصن والخصلة من الشّعر ، وقيل : الأفنون الفنّ ، وهو ضرب من الشجر ، والحبال ، والجمع أفانين . ملح : ما يتكلم به من حلو الكلام وألغازه . تلهي : تشغل نخب : مختارة . لحن القول : معناه ومذهبه ، واللحن التّورية ، وهي أن تظهر خلاف ما تضمر . الطّلع : أوّل ما يخرج من الثمر ، والرّطب : الطّيب منه . شدهتم : تحيرتم . * * *